الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
183
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقال فيص 679 أيضا : وقد ساق ابن كثير الآثار التي تروى في أن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه ، وعقب عليها بقوله : وليس يصح شئ منها ، لضعف أسانديها وجهالة رجالها . أقول : نقل العلامة الأميني قدس سره عن ابن كثير في البداية والنهاية 7 : 357 : أنه ذكر نزول الآية ( إنما وليكم الله . . . ) ، من طريق أبي سعيد الأشج ، ثم أردفه بقوله : وهذا لا يصح بوجه من الوجوه لضعف أسانيده . وأجاب عنه بقوله : كيف يحكم الرجل بعدم صحة نزول آية ( إنما وليكم الله . . . ) في علي عليه السلام ، ويستدل بضعف أسانيده ، وهو بنفسه يرويه في تفسير 2 : 71 من طريق ابن مردويه ، عن الكلبي ، ويقول : قال : هذا إسناد لا يقدح به . ونحن أوقفناك ص 157 ( 1 ) على أن حديث أبي سعيد الأشج الذي ذكره صحيح رجاله ثقات . وقال في نفس الصفحة : ثانيا : أن هذا الدليل الذي يستدلون به ينقض مذهب الاثني عشرية ، لأنه يقصر الولاية على أمير المؤمنين عليه السلام بصيغة الحصر إنما فيدل على سلب الإمامة عن باقي الأئمة ، فإن أجابوا عن النقض بأن المراد حصر الولاية في بعض الأوقات ، - أعني وقت إمامته لا وقت إمامة من بعده - وافقوا أهل السنة في أن الولاية العامة كانت له وقت كونه إماما لا قبله ، وهو زمان خلافة
--> ( 1 ) الغدير للأميني 3 : 157 .